
قبل كم يوم وبالتحديد في تاريخ 20\2\2010 حضر السيد طالب المذخور بعد فترة طويلة في غرفة البيت الاحوازي على البالتوك وألقى محاضرة تحت عنوان الرؤية السياسية للمنظمة الوطنية لتحرير الاحواز (حزم) ـ مشروع الوحدة الوطنية.
بهذه المناسبة رأيت أن أنشر لكم اخوتي الاعزاء مقالين قديمين لسيد طالب المذخور. لقد نشر هذان المقالان في تاريخين مختلفين. كما ترون يرجع تاريخ المقال الاول الى 1\9\2006 عندما كانت حركة الوفاق تتلقى أخر الضربات من الاستخبارات ولكن حالتها أنذاك ما كانت مأيوس منها تماما! فلايزال هنا أمل بأن تبقي البقرة الحلوب (حركة الوفاق) بأرسال المزيد من الاخبار والكتب والصور و… الى موقع عربستان، فنرى السيد طالب المذخور في هذا التاريخ يصف تجربة الوفاق تستحق الوقوف! طبعا لا اريد أعزو كل ذلك التغيير الذي طرء على مواقف السيد طالب المذخور بالنسبة الى حركة الوفاق بسبب انقطاع الاخبار و… ولكن اعتقد انه السبب الرئيسي لذلك التغيير المفاجئ!
أما المقال الثاني نشر في تاريخ 30\12\2007 بعد ان استطاعت الاستخبارات تقضي على كل العناصر النشطة في حركة الوفاق في الداخل وبدأت كتابات وبيانات الحركة (التي بقت بعيدا عن يد الاستخبارات) بظهور على شبكة الانترنت من جهة ومن جهة ثانية استطاع موقع عربستان يجد أناس أخرون ـ لهم توجهات تختلف تماما مع توجهات الوفاق ـ يرسلون بعض الاخبار و… اليه.
فعلى هذا الاساس نقرأ في المقال الثاني لسيد طالب المذخور ما يلي:
"أني أعتبرتها [تجربة الوفاق] رغم كل ايجابياتها تصب في شرعنة الاحتلال الفارسي للأحواز!!
لا ادري كيف تكون حركة لها كم هائل من الايجابيات وبأعتراف مذخور نفسه انها محطة مفصلية هامة من تاريخ حركة التحرر الوطني، "تصب في شرعنة الاحتلال الفارسي"!! ولكن مكاتبته هو الى ولي الفقية واعلان استعداده الى محاربة الامريكان تحت راية ولي الفقية لا تصب في شرعنة الاحتلال؟
هنا يحق للمرء أن يتساءل: لماذا منعت محكمة الثورة الايرانية نشاط حركة الوفاق وسجنت بعض اعضاءها وطاردت البعض الاخر ما وراء الحدود؟ هل السيد مذخور أعلم من الاجهزة الامنية الايرانية بما يضر وبما ينفع النظام الحاكم؟ أذا كانت الحركة كما يقول السيد مذخور تشرعن الاحتلال ـ على حد زعمه ـ أذن لماذا يعارض النظام نشاطها؟ هل يمكن لأحد يقدم خدمة مجانية اكبر وأحسن من اعطاء المشرعية الى نظام يستجدي المشرعية ومن ثم يسجن على أيدي مخابرات ذلك النظام؟ ومن متى اكتشف طالب المذخور بأن الحركة تخدم النظام؟ ولماذا سكت طول كل هذه الفترة التي سبقت الاعلان عن منع نشاط الحركة بأمر القضاء الايراني؟ ولماذا دعم نشاط حركة الوفاق وسمح بنشر بياناتها على موقع عربستان؟ هذه الأسئلة وغيرها على السيد مذخور وكل من حذى حذوه أن يجيب عليها اولا وبعد ذلك يقوم بتوزيع التهم والافتراءات جزافاً!
نحن من الذين يحبذون التغيير بالمواقف طبعا اذا كانت مقرونة بنقد الاخطاء والاعتراف علنا بها أما التغييرات المفاجئة التي تطرء على مواقف البعض بين الحين والحين لا نفسرها الا تذبذبا في المواقف وتستحق من وجهة نظرنا الشجب والاستنكار!
لايمكن للمرء في يوم من الايام يطالب بالحكم الذاتي وانتهاج المقاومة المدنية السلمية وفي يوم آخر يعلن الكفاح المسلح والمطابة بتحرير الاحواز بدون ايضاح الاسباب التي أدت الى تغيير آراءه … وبعد ذلك إذا سأل سائل، قيل له لا يمكن ايضاح الاسباب في البالتوك!!
كاظم مجدم
3\3\2010
اليكم المقال الاول ويليه المقال الثاني لسيد طالب المذخور:
تجربة "الوفاق" محطة تستحق الوقوف عندها
موقع عربستان ـ طالب المذخور
الحمد لله إن اِهتدينا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
ساحاول أن اجيب على بعض التفسيرات التي يعتقد البعض بها وأفند بعض مايعتقدون .
فلنبدأ من مفهوم الهوية التي أختلف في تعريف مفهومها الكثيرون ، ولكني أميل كثيرا للتفسير الذي يضع فيه الهوية في سياقها التأريخي وأمتدادها الجغرافي .
فهوية الأمة من حيث التأريخ هي أفرازات ثقافية وتراثية وعقائدية ، وهوية الامة الجغرافية هي مدى تأثر وتأثير الأمة بجوارها الجغرافي من خلال علاقاتها التجارية والإجتماعية والثقافية والسياسية مع الأمم الأخرى .
والهوية هي من أهم مواصفات المجتمع ، ولذلك تحاول الدول الإستبدادية مسخ هوية أي مجتمع يقع تحت سيطرتها ، فهي ترى ان الوسيلة الوحيدة لإدامة أحتلال او إستغلال مجتمع ما تبدأ من حيث هدم كيان ذاك المجتمع الذي تأطره الهوية وتحافظ على تماسكه .
ونعتقد كما يعتقد كثيرون غيرنا أن القلم هو سلاح فعال، بل هو السلاح ذو المفعول السحري في أي عملية بناء مجتمعية.
وأكثر من يخشى القلم هي القوى التسلطية الإستبدادية.
كتبتُ كثيرا من المقالات لم أذكر في أيّ منهن أن الحزب الذي انتمي إليه فعل وفعل ، ولحد الان لايعلم إلا القليلون إن كانت تلك الفئة الوطنية قدمت ماهو مفيد أم لا .
والحقيقة التي تكمن وراء هذا إننا نؤمن أن الفكرة غير الناضجة التي تقف وراء أيّ حزب في أغلبها هي فكرة نشأت من عقل دكتاتوري أو تسلطي (فلسفة الوصاية)، وإن فكرة التحزب تشبه لحد كبير من يحمل على عاتقه برميلا من البارود ، وإن إنفجار هذا البرميل جائز في أي وقت من الأوقات وبالتأكيد سوف يكون من ضمن نتائج الإنفجار الكارثية أن يكون حامل البرميل هو أول ضحايا الإنفجار .
فبناء المجتمع لايتم من خلال تقسيمه ، بل من خلال تأكيد هويته وثقافته الواحدة غير القابلة للتجزيئ أو التبضيع ، وإن لم يقف وراء أي تنظيم سياسي بإعتبار أنه أيضا اداة سياسية مطلوبة، إن لم يقف ورائه عقول قادرة على كبح جماح العقل المُستبد، فسوف يتحول الحزب بشكل طبيعي إلى اداة لتسفيه العقل وتهديم أسس بناء المجتمع من خلال تشويه الهوية.
فهناك ظاهرة لاينتبه إليها الكثيرون وهي الفرق بين أن يبنى الحزب على أساس فكرة تنويرية وبين أن تُبنى الفكرة الأحادية الجانب على أساس أطروحة الحزب . فهذه الحقيقة تُجبر أي حزب أن يقف دائما في موقف الدفاع عن نفسه وهو في حالة توجس من الآخرين ، وبالتالي فهو يعتبر أن أي نقد يوجه له يكون بمثابة إطلاق النار عليه ، بينما لو بُني الحزب على أساس الفكرة (العقل) فهو سيعتبر أن أي نقد يوجه له هو بمثابة دعامة لترصين الفكرة.
فالتبرير ليس هو نفسه الشرح والتوضيح ..
يبدأ الفكر القمعي من كلمة (انا)…. و (نحن) …و(هم) .
فلو نلاحظ ان أي مجتمع ممكن ان يتحول بهذه الطريقة إلى ثلاث طبقات ، والنتيجة تكون طبيعية جدا لو حدث صراع بين الأنا والنحن والهم .
فكنا نراقب ساحتنا السياسية ونحن جزأ منها ، ونرى أن الإستمرار بعدم إدراك حساسية الفكرة الحزبية وعدم إدراك حساسية تحويل الفكرة إلى العمل سوف تؤدي إلى شلل فكري وهذا لن يساهم في ترسيخ مفهوم المجتمع بل سوف تؤدي إلى تفتيت كيان المجتمع .
فلو ندرك نحن الحزبيين الطبيعة النفسية لنا نحن كشعب و كبشر ونتاج ثقافة احوا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ