بيان يتناول التحديات الشرسة المتجسدة بمشاريع استيطانية
كتبهاكاظم مجدم ، في 5 يوليو 2009 الساعة: 13:29 م
ننشرلكم اخوتي الاعزاء المتابعين لشأن الاهوازي، هذا البيان الذي يرجع تاريخه الى فترة ما قبل لجنة الوفاق ولم ينشر لاسباب امنية، كما هو واضح للقارئ اللبيب ان خطاب البيان لم يتحرر تماما بعد من النزعة البعثية التي كانت مهيمنة انذاك على الساحة السياسية. شارك بكتابة هذا البيان الهام المرحوم محمد نواصري.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
مازال شعبنا العربي يصارع الموت، بل كاد ان يموت تفسخاً نتيجة المؤامرات العنصرية لعملية (سياسة) التفريس. مازال شعبنا العربي يقاوم ما بين سندان واقعه الاجتماعي ومطرقة التحديات الفارسية.
يا ابناء الاحواز العربي يا من عانيتم وناضلتم طوال هذه السنين، يا من ناضلتم بالأمس من أجل الدفاع عن الارض وتناضلون اليوم من أجل الحرية وحياة حرة كريمة! لقدجابهتم منذُ عشرين من نيسان 1925 وحتى اليومنا هذا اكبر مخطط في تاريخ الحديث!
انكم تواجهون اليوم تحديات شرسة وهي الاقوى من نوعها بسبب بعض العناصر الشوفينية في مراكز صنع القرار السياسي والاقتصادي والثقافي… فعلى الصعيد التحديات الثقافية وكنموذج حيّ نذكر المقال الذي نشر في 2 بهمن 1376 هـ . ش في جريدة "اطلاعات" الرسمية تحت عنوان "فارسي را باس بداريم" أي " لنصُن (اللغة) الفارسية " والذي ادّعى خلاله الكاتب: "ان ليس هناك وجوداً عربياً في ايران وانما كلما يوجد هو انطق باللغة العربية من قبل جماعات من الناس تقطن في مناطق المحاذية للعرب وذلك بسبب التأثيرات الاستعمارية للبلدان العربية المجاورة فهي التي في واقع الأمر صنعت من تلك الجماعات عرباً!!" وبالأخير يدعوا صاحب المقال سلطات النظام المختصة ليؤثروا بدورهم كنظام حاكم وبشكل فعال من أجل مسخ هوية هذه الجماعات من الناس الموجودة في المنطقة ولأعادتهم الى جوهرهم الحقيقي وهو العنصر الفارسي والثقافة الفارسية!
لم يكن هذا (كاتب المقال) وما شاكله آخر مخططاتهم كما أنه لم يكن أولها حيث أن في سنة 1985م (مايس ـ أيار 1985) نشرت الجريدة نفسها (أي اطلاعات) مقالاً يفتري به على عرب المنطقة (الاحواز) حيث رمى سكانها (أو وصفهم) بأنهم "غجر" أي كواوله (كولي بالفارسية) فأثر ذلك انتفضت الجماهير العربية ساخطة وصارخة تندّد هذه المؤامرة الخبيثة من قبل الفرس المحتلين.
فأما على الصعيد التحديات السياسية والاقتصادية والتي تتمثل بالمشاريع والمخططات الاستيطانية والتي جلبت الى هذه المنطقة (الاحواز) حشوداً فارسية كبيرة لتستحلّ (لتحتل)هذه الأراضي العربية وبالتالي لتغيير النسبة (التركيبة) السكانية لخدمة المشروع الاستعماري الفارسي … أقدم (النظام) على بناء مستوطنات فارسية والتي بلغت عددها 140 مستوطنة منتشرة في الاحواز وكذلك نذكر مشروع مزارع الاسماك والذي خصصت له مايقارب 12 الف هكتار من الاراضي الزراعية في منطقة جنوب شرق مدينة الاحواز وكذلك كارثة قصب السكر التي عمّت المنطقة باكملها لتتمّ العنصرية الفارسية مهمتها بضربتها هذه القاضية.
ان مشروع قصب السكر والذي وصف من قبل النظام الحاكم في ايران بانه أكبر مشروع زراعي ـ صناعي في تاريخ البلاد والتي تبلغ ميزانيته اكثر من عشرة الاف ميليارد ريال ليس الاّ أكبر مؤامرة لاغتصاب الاراضي الزراعية من العرب وتجريدهم من أخر وأهم عنصر للمجتمع العربي.
لاريب ان العرب بما يمتلكون من سلاح والذي لم يكن الاّ صرخاتهم ودماءهم حاولوا ان يقفوا بوجه هذا العدوان العنصري وقاوموا اول مراحل هذا المخطط وهو ابتياع الاراضي بواسطة الاغراء والتخويف الاّ اصحاب النفوس المريضة منهم وفاقدوا الوعي القومي. لهذا بدأت المرحلة الثانية وهي تمّت من خلال عملية الحجز والاعتقال فكذلك فشلت هذه الخطة لان شعبنا العربي قد جرّب كثيراً من مثل هذه المظالم، نفياً واعتقالاً وسجناً وتعذيباً فكانت خطتهم الثالثة هي محاربة الفلاحين بأساليب الضغط مثل قطع كل الخدمات بالنسبة لهم (طبعاً ان تكن هناك خدمات اصلا) ولم يقتنعوا بهذا كلّه اذ أن الشعب لايزال معتزّاً بارضه حيث انها تعني كيانه، فقام النظام الفارسي بتنفيذ عملية اغتصاب الاراضي باستخدام القوة (أي القوات المرتبطة بالوزارة الداخلية والامن) والتي ادّت الى الاصصدام بين الشعب و القوات المذكورة وقد استشهد و جرح فيه عدد من المزارعين فاستمرت المقاومة الشعبية الي داخل المنازل وهتكت خلالها أعراض الناس و ما سلمت من هذا الاعتداء حتي نساءنا العربيات و اطفالنا الابرياء.
ايها الشعب العربي و يا ايها الغياري، ان العدوان الفارسي قد بدأ ليكمل مسيرته الاستعمارية على أتم صورتها فلم يردعه ضمير انساني ولا يمنعه دين سماوي و لا أي شيء آخر.
فأقبل علينا اخيراً- ولم تكن بالقطع واليقين هي الاخيرة- بمؤامرة الفيضانات المدروسة والمستهدفة والتي بدأت في سنة 1994 وذلك بفتح منافذ السدود ولغرق الاراضي الزراعية و القرى وما فيها من منشأت كالمعامل والدّواجن … وتحطيم بنية هذه المنطقة الاقتصادية و سكانها العرب حتى يقضي عليهم نهاءياً ولكي لاتقوم لهم قاءمة ابداً ولتخمد آخر بارقة أمل لديهم. واليوم وفي مستهل السنة الشمسية الجديدة أي سنة 1998م-1377 هـ. ش و بعد أربعة سنوات أعادت القوى المعادية الغاشمة نفس المؤامرة والمخطط الاستعماري الذي بدأته سنة 1994 م فكانت جرّاء ذلك كل هذه المعاناة و المأسي من مجاعة و تشريد وانتشار الامراض و زعزعه الامن والاستقرارو… .
فندعوا شعبنا العربي المناضل أن يقف بوجه هذا الاعتداء كما قد وقف وناضل في ثورة الغلمان وثورة بني طرف الاولي والثانية والثالثة وحركة الناصريين الى أن خطّ بدماء شهداءه مسيرته النضالية والتي تجسدت في ثورة المحمرة الدامية سنة 1979 م وكذلك انتفاضته في سنه 1985م وأن يوحد صفوفه مدافعاً عن هويته العربية ومطالباً بحقوقه المشروعة من أجل الحرية والاستقلال والكرامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























